دراسة: ارتفاع دين الدول العربية الخارجي وزيادة معدلات التهرب الضريبي

بينت دراسة مقارنة حديثة أن التهرب الضريبي يترك تبعات سلبية على اقتصاد الدولة، ويعذر عليها تمويل برامج الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية الأكثر إلحاحًا، مشيرة إلى أن الدول التي تعيش حالة عدم الاستقرار السياسي وتفشي الفساد, الأكثر تهرباً من الضرائب.

وشملت الدراسة التي نفذها مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية والشبكة العربية للمنظمات غير الحكومية في لبنان، الأنظمة الضريبية في 6 دول عربية (تونس، المغرب، فلسطين، مصر، لبنان, والأردن).

وتقدر الخسارة التي تتكبدها الدول من جراء غياب أو ضعف الأنظمة الضريبية في الدول, وعن تجنب دفع الضرائب من قبل الأفراد والشركات, وعن هروب رؤوس الأموال بحوالي 225 مليار دولار أمريكي.

وتساوي الأصول المعقودة في الخارج بعيداً عن نظام الضرائب الفعّال حوالي ثلث مجموع الأصول العالمية, وبالتالي أكثر من نصف تجارة العالم تتهرب من الضرائب.

وتخسر الدول النامية من العائدات أكثر من تدفق المساعدات السنوية إليها، ويقدر حجم الأموال والأصول المعقودة في الخارج من بعض الأفراد بحوالي 11.5 تريليون دولار, مع خسارة سنوية ناتجة عن العوائد الضريبية على الناتج من هذه الأصول بقيمة 250 بليون دولار.

وتقوم أكبر المراكز المالية العالمية مثل لندن ونيويورك ودول مثل سويسرا وسنغافورة بتقديم تسهيلات سرية ومميزة لجذب تدفق رؤوس الأموال الخارجية. وبينما يقوم الفاسدون بتجريد الأصول المالية في دولهم ونقلها لهذه المراكز المالية، تحرم البلدان النامية من استثمار رأس المال المحلي, وبالتالي لا تحصل حكوماتهم على العوائد الضريبية اللازمة .

في فلسطين, يقدر الخبراء والجهات الرسمية حجم التهريب الضريبي بين 30-40%، ويصل في لبنان إلى 70% وبلغ 50% في تونس، أما في الأردن فيقدر الحجم بـ 800 مليون دينار والمغرب ما يقارب الـ6 مليارات درهم وفي مصر بلغ 350 مليار جنيه.