العلاقات الأوروبية الإسرائيلية.. توتر حقيقي أم دور وظيفي؟

تباينت آراء المطلعين على مجريات العلاقات بين الاحتلال الإسرائيلي والاتحاد الأوروبي، ففي الوقت الذي رأى بعضهم تدهور العلاقات مؤخرًا ما هو إلا "دور وظيفي" تلعبه أوروبا، رأى البعض الآخر إنه بات من الممكن المساس بالعلاقات "المقدسة" بينهما.

وأوضح الباحث في القانون الدولي والعلاقات الدولية علاء أبو طه أن الولايات المتحدة الأمريكية بصفتها الراعية الوحيدة لعملية التسوية لا تنوي وضع حد للصراع وإنما تعمل على إدارته وتوزع الأدوار على اللاعبين الآخرين كالاتحاد الأوروبي وروسيا.

وقال لوكالة "صفا" إن الموقف الأوروبي الأخير سيما مقاطعة المستوطنات يأتي في إطار الدور الوظيفي غير الفاعل الذي أسندته الولايات المتحدة للدول الأوروبية للضغط على الأطراف المعنية، لافتًا إلى أن تلك الدول تلعب دورًا في الأجندة الاقتصادية للتسوية فقط ولا تتعدى ذلك لأي أدوار سياسية.

وأعلنت مؤخرًا مراكز بحثية وشركات وصناديق تقاعد وبنوك وجامعات ومعاهد أوروبية وقف تعاملها مع نظيراتها الإسرائيلية بسبب سياسية التوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 

موقف تابع

وأشار أبو طه إلى حديث لمسئول إسرائيلي بارز خلال مشاركته في مؤتمر "إيباك" قبل أعوام حينما قال إن الأوروبيين يسألون عن دورهم في المنطقة، وكانت الإجابة دائمًا إن دوركم هو توقيع الشيكات وتوقيع الشيكات فقط.

واعتقد أن الكيان الإسرائيلي لا يأبه بخسارة الشريك الأوروبي لأن موقف الأخير تابع للولايات المتحدة الأمريكية، في الوقت الذي ترتبط فيها "إسرائيل" وأمريكا بعلاقات وثيقة غير قابلة لأي نقاش، مشيرًا إلى أن ذلك الموقف أدى لاستياء بعض الأطراف الأوروبية.

وعن المقاطعة الشعبية المتزايدة في أوروبا للمستوطنات الإسرائيلية، رأى الباحث في القانون الدولي والعلاقات الدولية أنها لا تصل إلى درجة صناعة القرار، مدللًا على ذلك بعدم صدور قرارات بأي مقاطعة سياسية أو عسكرية للكيان، أو حتى إيقاف بناء وحدات سكنية جديدة في المستوطنات.